نادي الصم بمحافظة البريمي نادي الصم بمحافظة البريمي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

الإعاقة السمعية (الصم)

الإعاقـة السمعية(الصمم )
تلعب حاسة السمع دوراً هاماً في حياة الفرد، فهي تعد أساساً في إكتساب اللغة من خلال السماح للفرد بسماع الأصوات والكلمات الصادرة من الآخرين، ومن ثم محاكاتها وتقليدها، وبالتالي التواصل مع العالم المحيط به والتكيف والتعايش معه.
كما تمكن الفرد من الحفاظ على سلامته بتجنب مخاطر البيئة المحيطة، وأي قصور في حاسة السمع يؤثر بطبيعة الحال على الأداء الوظيفي لها، المتمثل في توصيل الأمواج الصوتية من العالم الخارجي للفرد عبر الأذن والعصب السمعي إلى الدماغ الذي يقوم بتفسيرها ومعالجتها ففقدان السمع يؤثر سلبياً على جوانب شخصية الفرد العقلية والانفعالية والاجتماعية والأكاديمية واللغوية، ويجعله في حاجة دائمة لتعلم طرق وأساليب بديلة للتواصل مع محيطه الخارجي.
تعريف الإعاقة السمعية :
هي تلك المشكلات التي تحول دون أن يقوم الجهاز السمعي عند الفرد بوظائفه أو تقلل من قدرة الفرد على سماع الأصوات المختلفة ، وتتراوح الإعاقة السمعية في شدتها من الدرجات البسيطة والمتوسطة التي ينتج عنها ضعف سمعي ، إلى الدرجات الشديدة جداً والتي ينتج عنها صمم .
تصنيفات الإعاقة السمعية :
تتعدد تصنيفات الإعاقة السمعية وذلك تبعاً للمعيار الذي يتم على أساسه التصنيف، ويمكن إجمالها فيما يلي:
• تصنيف حسب طبيعة موقع الإصابة: ويقسم إلى ثلاثة أنواع: توصيلي، وحسي عصبي، ومركزي :
1.    فقدان السمع التوصيلي (Conductive Hearing Loss): وينتج عن خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى بحيث يحول دون وصول موجات الصوت إلى الأذن الداخلية، مثل الالتهابات وانسداد قناة السمع الخارجية، فيؤدي إلى صعوبة في سماع الأصوات المنخفضة وسماع العالية منها فقط، وهو أكثر أنواع الفقدان السمعي انتشاراً.
2.    فقدان السمع الحسي العصبي (Sensorineural Hearing Loss):وينتج عن خلل في الأذن الداخلية مثل تكلس العظيمات الثلاث أو خلل في العصب السمعي، فيحول دون نقل الموجات الصوتية إلى الدماغ .
3.    فقدان السمع المركزي (Central Hearing Loss): وفي هذه الحالة يحدث تفسير خاطئ لما يسمعه الإنسان مع أن حاسة السمع ذاتها تكون طبيعية، إلا أن المشكلة ترتبط بتوصيل السيالات العصبية من جذع الدماغ إلى القشرة السمعية الموجودة في الفص الصدغي من الدماغ، وذلك نتيجة الأورام أو أي تلف دماغي آخر .
تصنيف حسب العمر الذي تحدث فيه الإعاقة السمعية:
ويركز هذا التصنيف على الأثر الذي تتركه الإعاقة على اكتساب اللغة، وذلك للعلاقة القوية التي تربط بين اكتساب اللغة وسلامة حاسة السمع، وهنا تصنف الإعاقة السمعية إلى:
1. الصمم قبل اللغوي (Prelingual)، ويشير إلى ذلك الصمم الذي يحدث عند الميلاد، أي في سن مبكرة قبل اكتساب اللغة وتطورها أو تطور الكلام لدى الطفل.
2. الصمم بعد اللغوي (Postlingual)، ويشير إلى ذلك الصمم الذي يحدث بعد أن تتطور اللغة لدى الطفل، أي بعد اكتسابها .
أسباب الإعاقة السمعية :
تعد العوامل المسببة للإعاقة السمعية عديدة ومتنوعة، فقد تحدث قبل الولادة أو أثناءها أو بعدها، وتسمى أسباباً داخلية إذا ارتبطت العوامل المسببة لها بالأذن والعصب السمعي، أما إن كانت ترتبط بالمرض أو الإصابة فهي تسمى بالأسباب الخارجية، وهناك مجموعة من العوامل الرئيسية للإعاقة السمعية وهي:
1.    العوامل الوراثية : حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي 50% من حالات الصمم تعـزى لعوامل وراثية، تنتقل من الأبوين إلى الأبناء عن طريق الجينات الوراثية، فقد يكون الخلل في الجينات، أو خلل في الكروموسومات، أو عدم توافق العامل الرايزيسي (عدم توفق دم الأم مع دم الجنين)، ويمكن أن تظهر عند الولادة أو في مراحل لاحقة.
2.    العوامل الولادية : حيث تعد إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية من أكثر الأسباب المسؤولة عن كثير من حالات الصمم لدى الأطفال، وكذلك تناول العقاقير والكحول والتدخين، أو التعرض للأشعة أثناء فترة الحمل، أو نقص الأوكسجين أثناء أو بعد الولادة، حيث أن هذه الأسباب تؤدي إلى حدوث الإصابة بالإعاقة السمعية أو غيرها من الإعاقات الأخرى.
3.    العوامل المكتسبة : حيث تعد العوامل البيئية التي يتعرض لها الطفل كالتهابات الأذن الوسطى أو التهاب السحايا أو الحصبة العادية، وما يرافقها من إرتفاع في درجات الحرارة، أو تصلب الأذن، من العوامل التي تؤثر على سلامة حاسة السمع وبالتالي إصابة الطفل بالإعاقة السمعية.
خصائص المعاقين سمعياً :
تؤثر الإعاقة السمعية على جميع الأشخاص المعاقين سمعياً بدرجات متفاوتة، فهؤلاء الأطفال لا يمثلون فئة متجانسة، ولكل شخص منهم خصائصه الفريدة، فتأثير الإعاقة السمعية يختلف باختلاف عوامل عدة كنوع الإعاقة، وعمر الشخص عند حدوث الإعاقة، والقدرات السمعية المتبقية لدى الفرد، وكيفية استثمارها، حيث من المتوقع أن تؤثر هذه العوامل على الخصائص النمائية المختلفة لأنها مرتبطة ومتداخلة.
الخصائص اللغوية للمعاقين سمعياً :
يعد النمو اللغوي من أكثر مظاهر النمو تأثراً بالإعاقة السمعية، وبشكل عام تتسم القدرة اللغوية بمجموعة من المؤشرات كطبقة الصوت العالية، وبطئ الكلام، وذخيرة لغوية محدودة، والكلام غير واضح، وعدم القدرة على التمييز بين الحروف، وحذف بعض الحروف وتشويه البعض الآخر.
الخصائص المعرفية للمعاقين سمعياً :
تشير الدراسات إلى أن الإعاقة السمعية لا تؤثر على الذكاء، وأن مستوى ذكاء هؤلاء الأشخاص لا يختلف عن السامعين ، كما أن المعاقين سمعياً لديهم قدرة وقابلية للتعلم والتفكير المجرد، إلا أنهم يواجهون ضعفاً بالمفاهيم المتصلة باللغة، تحصيلاً أكاديمياً غير متناسب مع إمكاناتهم بالقراءة والتهجئة والمهارات اللغوية، ولذلك يتوجب إجراء تكييفات ومواءمات للمناهج لتناسب واقعهم السمعي.
الخصائص الجسمية والحركية للمعاقين سمعياً :
ينطوي الفقدان السمعي على حرمان الشخص من الحصول على التغذية السمعية الراجعة، كما أن الإعاقة السمعية تؤثر على وضع الجسم في الفراغ (المساحة التي يتحرك بها الفرد سواء لوحده أو بوجود الآخرين ضمن هذه المساحة)، وبالتالي تؤثر على الحركات الجسمية، وأما بالنسبة للنمو الحركي فهو متأخر بالمقارنة مع العاديين.
الخصائص الاجتماعية الانفعالية للمعاقين سمعياً :
في هذا المجال يعاني المعاق سمعياً من ضعف في القدرة على التواصل مع الآخرين، وقد يعاني بعضهم من الاعتمادية على الآخرين، كما يعاني بعضهم الآخر من تدني في مفهوم الذات وعدم الاستقرار العاطفي، الأمر الذي يقودهم إلى ممارسة سلوكيات عدوانية ناتجة عن الإحباط المتكرر الناجم عن فشل التواصل الطبيعي مع الآخرين.
 طرق التواصل مع المعاقين سمعيا :
• قراءة الشفاه :
يعد التواصل الشفوي الذي يمثل فيه الكلام قناة التواصل الرئيسية، من أكثر الطرق التي تجعل الأشخاص الصم أكثر قدرة على فهم الكلمات المنطوقة وذلك من خلال الإفادة من التلميحات والإيماءات الناجمة عن حركة شفاه المتكلم.
• إستخدام لغة الإشارة :
أما لغة الإشارة فهي أسلوب بصري – يدوي لإستقبال المعلومات والتعبير عنها، والإشارات هي خليط من الأوضاع والأشكال والحركات باليد تمثل كلمات أو أفكار محددة، تسمح بالتواصل بين الأشخاص الصم .
الوقاية من الإعاقة السمعية :
الوقاية هي جملة من الإجراءات المنظمة تهدف إلى الحيلولة دون حدوث الضعف أو تطور الضعف إلى عجز أو تطور العجز إلى إعاقة دائمة ، ولما كانت الوقاية تعتمد على معرفة الأسباب فإن الوقاية من الصمم تتطلب إجراء بحوث مستمرة لتحديد أسبابه ، علاوة على ذلك فالمعرفة العلمية الجديدة لا تترجم فورا إلى إجراءات وقائية فثمة عوائق متنوعة قد تحول دون تنفيذ هذه الإجراءات
طرق الوقاية من الإعاقة السمعية :
1- الوقاية من الصمم الوراثي بعدم تشجيع زواج الأقارب .
2- العناية بصحة الأم الحامل ووقايتها من الأمراض والعوارض وامتناعها عن تناول العقاقير الضارة بالجنين والمخدرات ، والمسكرات وتوفير التغذية الضرورية الوافية لها واتخاذ الإجراءات الحديثة لمعالجة تنافر فصائل الدم في الوالدين
3- العناية في الولادة العسرة واتباع الطرق الصحيحة لتجنب كل ما يعرض الوليد للشدة والاختناق عند المحاولة لإنقاذ الأم
4- الوقاية من أمراض الطفولة بالتحصين ضد الأمراض باللقاح اللازم
5- معالجة أمراض الأذن والأمراض التي لها أثر سيئ على الأذن والسمع بوقت مبكر
6- منع الشدة على الأذنين ووقاية السمع من التعرض لصوت الانفجارات والضجيج المتواصل أثناء العمل اليومي
7- عدم الإفراط في التدخين والكحوليات والامتناع عن تناولها
8- التشخيص المبكر لأمراض الأذن واكتشاف الحالات التي تؤدي الى فقدان السمع وحالات الصمم بالمسح لسمع الطلاب والأطفال بصورة عامة
9 _ توعية الآباء وتوجيه المعلمين لاكتشاف حالات ضعف السمع أو الصمم بين الأطفال توفير العلاج اللازم في الأدوار المبكرة في الإصابة بأمراض الأذنِ .

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

أقسام الموقع

جميع الحقوق محفوظة

نادي الصم بمحافظة البريمي